ارتفاع حالات جدري القرود على مستوى العالم ومنظمة الصحة تتوقع المزيد

by | مايو 25, 2022 | الأخبار, الأمراض

قالت منظمة الصحة العالمية إنها تتوقع رصد المزيد من حالات الإصابة بجدري القرود في الوقت الذي توسع فيه نطاق المراقبة في البلدان التي لا يوجد فيها المرض عادة.

وأوضحت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أنه حتى يوم السبت تم الإبلاغ عن 92 حالة مؤكدة و28 حالة يشتبه في إصابتها بجدري القرود من 12 دولة عضواً لا يتوطن فيها الفيروس، مضيفة أنها ستقدم مزيداً من الإرشادات والتوصيات في الأيام المقبلة للدول حول كيفية الحد من انتشار جدري القرود.

WHO is working to provide guidance to protect frontline health care providers & other health workers who may be at risk of #monkeypox.
WHO will be providing more technical recommendations in the coming days https://t.co/8ewHPaN0VN pic.twitter.com/HjOO0hRRRa— World Health Organization (WHO) (@WHO) May 21, 2022

وأضافت الوكالة أن “المعلومات المتاحة تشير إلى أن انتقال العدوى من إنسان لآخر يحدث بين أشخاص على اتصال جسدي وثيق مع الحالات التي تظهر عليها أعراض”.
ويعدّ جدري القرود من الأمراض المعدية التي عادة ما تكون خفيفة ومتوطنة في أجزاء من غرب ووسط أفريقيا. وينتشر عن طريق الاتصال الوثيق، لذلك يمكن احتواؤه بسهولة نسبياً من خلال تدابير مثل العزلة الذاتية والنظافة الشخصية.

وقال المسؤول بمنظمة الصحة العالمية، ديفيد هيمان، لـ”رويترز”: “إنّ لجنة دولية من الخبراء اجتمعت عبر مؤتمر مرئي للنظر في ما يلزم دراسته حول تفشي المرض وإبلاغه للجمهور، بما في ذلك ما إذا كان هناك أي انتشار بدون أعراض، ومن هم الأكثر عرضة للخطر، والطرق المختلفة للانتقال”.

وأضاف أن الاتصال الوثيق هو الطريق الرئيسي لانتقال المرض، لأن الآفات النمطية للمرض معدية جداً. على سبيل المثال، الآباء والأمهات الذين يعتنون بأطفال مرضى معرضون للخطر، وكذلك العاملون في مجال الصحة، ولهذا السبب بدأت بعض البلدان في تطعيم فرق علاج مرضى جدري القرود باستخدام لقاحات الجدري، وهو فيروس مرتبط به”.

تم تحديد العديد من الحالات الحالية في عيادات الصحة الجنسية.

ويشير التسلسل الجيني المبكر لعدد قليل من الحالات في أوروبا إلى وجود تشابه مع السلالة التي انتشرت بطريقة محدودة في بريطانيا وإسرائيل وسنغافورة في عام 2018.

ويوضح هيمان أنه “من المعقول بيولوجياً” أن الفيروس كان ينتشر خارج البلدان التي يتوطن فيها، لكنه لم يؤد إلى تفشٍّ كبير نتيجة لإجراءات الإغلاق المتعلقة بمكافحة كوفيد والتباعد الاجتماعي وقيود السفر.

وشدد على أن تفشي جدري القرود لا يشبه الأيام الأولى لجائحة كوفيد -19 لأنه لا ينتقل بسهولة. وقال إن الذين يشتبهون في تعرضهم أو الذين تظهر عليهم أعراض، بما في ذلك الطفح الجلدي والحمى، يجب عليهم تجنب الاتصال الوثيق مع الآخرين.

وأضاف “هناك لقاحات متاحة، لكن الرسالة الأهم هي أنه يمكنك حماية نفسك”.

بايدن: نبحث مسألة اللقاحات والعلاجات المحتملة لجدري القرود
في سياق متصل، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم الأحد، إن تفشي مرض جدري القرود هو أمر “يجب أن يكون مصدر قلق للجميع”، مضيفاً أن مسؤولي الصحة الأميركيين يبحثون مسألة اللقاحات والعلاجات المحتملة.

وأبلغ بايدن الصحافيين، في قاعدة جوية في كوريا الجنوبية قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية متجهاً إلى اليابان، “نبذل جهداً كبيراً لمعرفة ما سنفعله”.

وكان مسؤولو وزارة الصحة في ولاية نيويورك قد أعلنوا مساء الجمعة إصابة أحد سكان مدينة نيويورك بالفيروس المسبب لمرض جدرى القرود.

ويخضع المريض، الذي لم تكشف هويته، للعزل ويتلقى العلاج باعتباره حالة موجبة في انتظار التأكيد النهائي من مراكز السيطرة على الأمراض.

وأوضحوا أنه يجرى التحقيق في حالتين محتملتين من جدري القرود، وقالت وزارة الصحة بالولاية في وقت سابق إن الاختبار استبعد حالة أخرى.

وأكد مسؤولو الصحة في ماساتشوستس أول حالة إصابة بجدري القرود في 18 مايو/ أيار.

بريطانيا ترصد يومياً إصابات جديدة بجدري القرود
وتسجل المملكة المتحدة إصابات يومية جديدة بجدري القرود، على ما أعلنت مسؤولة بوكالة الأمن الصحي في البلاد الأحد، وهي مسألة تقول الحكومة إنها تأخذها “على محمل الجد”.

وقالت كبيرة المستشارين الطبيين في وكالة الأمن الصحي سوزان هوبكنز لشبكة “بي بي سي”: “إننا نرصد إصابات إضافية كل يوم”. وأوضحت أنه تم تسجيل عشرين إصابة في الأسبوع الماضي وسيتم نشر حصيلة جديدة الإثنين تتضمن “أرقام نهاية الأسبوع”.

وأشارت هوبكنز إلى أن “الغالبية العظمى من الإصابات المسجلة حتى الآن في المملكة المتحدة تتماثل للشفاء من تلقاء نفسها”.

وأضافت أن جدري القرود “مرض معد جديد ينتشر في مجتمعنا” مع “مصابين لم يخالطوا قط أي شخص قادم من غرب أفريقيا”، حيث كان المرض موجودا في السابق.

وأوضحت أن انتقال العدوى سُجل “بشكل أساسي لدى الأفراد الذين يعرّفون أنفسهم كمثليين أو ثنائيي جنس أو لدى الرجال الذين مارسوا الجنس مع رجال”، مشيرة إلى أن انتقال العدوى يمكن تفسيره من خلال “الاتصال الوثيق المتكرر الذي قد يمارسونه”.

ودعت إلى اليقظة لأدنى عارض، مضيفة أن الخطر على السكان بشكل عام “منخفض للغاية”.

وإذ لا يوجد لقاح ضد جدري القرود الذي لا يتطلب علاجاً، إلا أنه يمكن إعطاء لقاح الجدري لحماية المخالطين، بحسب هوبكنز.

وقال وزير التعليم ناظم الزهاوي لـ “بي بي سي”، إن الحكومة تتعامل مع الأمر “بجدية بالغة”، وإن المملكة المتحدة بدأت في شراء جرعات من لقاح الجدري.

اليونان ترصد أول إصابة محتملة بجدري القرود
من جانبها أعلنت هيئة الصحة العامة في اليونان، السبت، رصد أول إصابة محتملة بجدري القرود في البلاد لدى سائح إنكليزي.

وقالت الهيئة في بيان إن المواطن الإنكليزي وشريكته نقلا إلى المستشفى ووضعا في غرفة معزولة. وستبين التحاليل المخبرية الإثنين ما إذا كان الأمر متعلقاً بجدري القرود.

وسبق لدول غربية عدة أن أعلنت رصد إصابات بهذا المرض، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وإسبانيا وكندا والسويد.

النرويج تحذر من إصابات محتملة
قال معهد الصحة العامة في النرويج، أمس السبت، إن النرويج بدأت البحث عن حالات إصابة محتملة بمرض جدري القرود في العاصمة أوسلو.

وأضاف المعهد “تأكدت إصابة أجنبي، زار أوسلو في الفترة من السادس حتى العاشر من مايو/ أيار الجاري، بعد عودته إلى وطنه”.

ولم يذكر المعهد بالاسم تلك الدولة التي ظهرت فيها هذه الحالة.

سويسرا تسجل أول إصابة
سجّلت سويسرا أول إصابة بجدري القرود لدى شخص يعيش في كانتون برن لكنّه تعرّض للفيروس في الخارج، وفق ما أعلنت الهيئة الصحية في الكانتون السبت.

وأوضحت السلطات المحلية في بيان أنها أجرت عملية تتبع للمخالطين بهدف تحديد سلاسل العدوى المحتملة. تجرى متابعة حالة الشخص المصاب في عيادة خارجية وهو يخضع للعزل في منزله. وأشارت السلطات إلى أن جميع المخالطين أُبلغوا بالأمر.

وتم الإبلاغ عن الاشتباه في هذه الإصابة الأولى بجدري القرود الجمعة. وسمحت التحاليل المخبرية بتأكيد الإصابة بعد ظهر السبت.

لا يوجد علاج لجدري القرود الذي يتعافى منه المصابون عموماً بشكل طبيعي، وتستمرّ عوارضه بين 14 و21 يوماً.

تبرز الإصابات الخطيرة بشكل أكبر لدى الأطفال وهي مرتبطة بمدى التعرض للفيروس والوضع الصحي للمصاب وخطورة المضاعفات.

وقالت منظمة الصحة العالمية، في وقت سابق، إن معظم الإصابات الأخيرة التي رُصدت في دول غربية، سُجّلت لدى رجال أقاموا علاقات جنسية مع رجال آخرين، مشيرةً إلى أنها تريد الإضاءة على كيفية انتقال الفيروس، خصوصاً في مجتمع المثليين.

(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس)

0 Comments