دراسة: الكلاب تكشف سرطان الرئة

by | أكتوبر 18, 2022 | الأمراض

الكلاب قررت اقتحام مجال الطب ومنافسة العلماء والباحثين والتفوق على اختبارات المعامل والفحوصات.

فلقد أثبتت دراسة طبية حديثة أن الكلاب تستطيع أن تكتشف مرض سرطان الرئة في مراحله المبكرة، كما أنه يمكنها التعرف على أمراض السرطانات الأخرى مثل سرطان البروستاتا وسرطان الثدي والمثانة.

أكدت دراسة طبية حديثة تم إجراؤها في ألمانيا داخل مستشفى شيلرهوهيه في مدينة جيرلينجن وتم نشرها في عام 2011 في مجلة “يوروبيان ريسبيراتوري جورنال” أن الكلاب البوليسية يمكنها التعرف على الأمراض السرطانية ومنها سرطان الرئة الذي يعد ثاني مرض سرطاني خطير يؤدي إلى الوفاة في معظم أنحاء العالم.

بدأت الدراسة تحت إشراف عدد متميز من الأطباء الألمان بوجود مجموعة من الكلاب البوليسية المدربة و100 حالة مصابة بمرض سرطان الرئة و400 حالة غير مصابة بسرطان الرئة. ثم بدأت الكلاب تتعرف على 71 حالة من 100 حالة مصابة بمرض سرطان الرئة كما تعرفت الكلاب أيضًا على 372 من بين 400 حالة غير مصابة بسرطان الرئة.

أوضحت الدراسة التي أشرف عليها الباحث الألماني تورستن واليس أن سبب اكتشاف الكلاب للأمراض السرطانية والتعرف على الأورام الخبيثة تعود إلى حاسة الشم القوية التي وهبها الله للكلاب. تحدث اتورستن واليس عن نتائج الدراسة قائلاً: “هناك مواد عضوية في رائحة نفس المريض بسرطان الرئة تُسمى كوليستريدوم يلفظها المريض خلال هواء الزفير، تختلف عن النفس الطبيعي للشخص غير المصاب. فيستطيع الكلب بحاسة شمه الحساسة والقوية التعرف على هذا الفرق في المرحلة المبكرة من الإصابة”.

أكد الباحثون أن الكلاب تستطيع التميز بين مرض السرطان الخبيث وبين أمراض الرئة المختلفة، مثل مرض الانسداد الرئوى المزمن COPD. ذلك عن طريق حاسة الشم القوية الخاصة بالكلاب البوليسية من خلال رائحة المواد العضوية الخاصة بسرطان الرئة. قدم الباحثون عينة من مرضى السرطان الرئوي وعينة من أمراض الرئة الأخرى للكلاب، ومن خلال المواد العضوية التي يحتويها زفير المريض، كانت النتائج إيجابية وبنسبة عالية للغاية وأكثر دقة من معامل التحاليل.

وتحدثت  الدكتورة لورا مكالوم المسؤولة عن المعلومات العلمية في معهد بحوث السرطان في المملكة المتحدة، عن هذه الدراسة قائلة: “بالرغم من أن هناك بعض الدراسات المثيرة للاهتمام التي توحي بأن الكلاب قادرة على شم السرطان، إلا أن الطريق أمامنا ما زال طويلاً لمعرفة الجزيئات ذات الرائحة السرطانية التي تشمها الكلاب، وما اذا كانت هذه الدراسات دقيقة أم لا”. وأضافت قائلة: “من الصعب للغاية استخدام الكلاب في العيادة. لذلك فإن مزيداً من البحوث ستُجري لمعرفة المزيد عن هذه الجزيئات الصادرة عن الأورام، وما اذا كان بإمكان أجهزة كأنوف الكترونية يمكنها أن تساعد في التعرف على تلك الأورام”.

هناك العديد من الدراسات العلمية التي تم نشرها عبر صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أكدت أن الكلاب بإمكانها ايضًا اكتشاف الأمراض السرطانية منها سرطان الثدي وسرطان البروستاتا وسرطان القولون وسرطان المثانة والمبيض.

خضعت الكلاب لبعض التجارب العلمية لكي تقوم باكتشاف البكتريا والميكروبات الخطيرة التى تنتشر بين المرضى في المستشفيات والتي تلحق الضرر بهم وتجعلهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة. ذكرت التقارير الطبية التي تم نشرها من داخل مستشفى فييو الجامعي بأمستردام بهولندا أن الكلب البوليسي الذي قام بهذه الدوريات يمر على عنابر المرضى بمعدل مرتين فى الأسبوع، ويخضع لتدريبات قوية بمعدل 5 مرات أسبوعيًا.

0 Comments